سي إن إن تكشف كواليس سقوط المخا.. نقص حاد في القوات وغياب الغطاء الجوي السعودي

 

 

◉ كشف مصدر غربي مطلع على العمليات أن القوة الفعلية للوحدات التي واجهت الحوثيين في المخا لم تكن تتجاوز نحو ٢٠٪ من العدد المسجل على الورق، فيما تضمنت كشوف الرواتب أسماء جنود وهميين يتقاضون رواتب، وكانت القوات الموجودة فعلياً على الأرض مستنزفة بشدة.

◉ وأضاف المصدر الغربي أن انسحاب الإمارات من اليمن في يناير ترك ثكنات وقواعد كانت تشغلها القوات المدعومة منها، فيما لم تملأ السعودية هذا الفراغ بقوات أو ترتيبات بديلة كافية.

◉ أبرز ما تكشفه «سي إن إن» أن قادة عسكريين يمنيين بدأوا منذ صباح الخميس توجيه نداءات عاجلة للحصول على غطاء جوي سعودي مع اندفاع الحوثيين نحو المخا. وقال مصدر عسكري يمني رفيع إنه اتصل بالقيادة المركزية الأميركية، وتلقى تأكيداً بأن واشنطن «تراقب الوضع عن كثب» وأن الدعم الجوي السعودي قادم، لكنه أكد أن هذا الدعم «لم يأتِ أبداً» قبل سقوط المدينة.

◉ ووصف المصدر اليمني نفسه الهجوم الحوثي بأنه تعبئة قصوى، قائلاً إن الجماعة «دفعت بكل ما لديها» عبر موجات متتابعة من المقاتلين، بالتوازي مع استخدام ما توفر لديها من صواريخ باليستية وأسلحة أخرى.

◉ وحمّل مصدر إقليمي مطلع بصورة مباشرة القيادة في الرياض وواشنطن مسؤولية الانهيار، وقال إن ما حدث كان «فشلاً كاملاً في القيادة السياسية»، وسط خلافات حادة وتأخر في اتخاذ القرارات داخل الرياض.

◉ وقال المصدر نفسه إن الجانب السعودي كان يتلقى تحديثات دقيقة بدقيقة طوال يوم الخميس، ومع ذلك لم تُنفذ، بحسب روايته، غارة جوية سعودية واحدة خلال ذلك اليوم لإنقاذ المخا، واصفاً النتيجة بأنها «إخفاق سعودي–أميركي ذو أبعاد هائلة».

◉ وقال مصدر يمني رفيع إنه حذر القيادة المركزية الأميركية مراراً خلال الأيام التي سبقت الهجوم، بما في ذلك اليوم السابق لسقوط المخا، من أن الوضع أصبح حرجاً. وأشارت «سي إن إن» إلى أنها طلبت تعليق القيادة المركزية الأميركية على هذه الرواية.

◉ ويكشف التقرير أيضاً أن السعودية كانت قد وضعت قواتها في حالة تأهب مرتفعة قبل ثلاثة أسابيع، لكن مصادر «سي إن إن» تقول إن ذلك لم يترافق مع نقل العناصر القيادية الجوية الأساسية إلى المواقع اللازمة.

◉ وقال المصدر الغربي تحديداً إن الرياض لم تنشر العناصر الفنية والقيادية اللازمة للسيطرة على الطائرات القتالية وتوجيهها في حال وقوع هجوم كبير.

◉ ولخّص المصدر نفسه موقفه بالقول إن السعوديين «تركوا اليمنيين لمصيرهم».

◉ كل ذلك حدث رغم وجود بنية دعم أميركية جديدة داخل السعودية. وكانت «سي إن إن» قد كشفت أن أكثر من ١٠٠ مستشار عسكري أميركي موجودون في المملكة لتقديم المعلومات الاستخباراتية ودعم الاستهداف، فيما قدّر مسؤول أميركي العدد الإجمالي بنحو ٢٠٠ عسكري يعملون ضمن قيادة قوات مشتركة أُنشئت حديثاً.

◉ وأُنشئت هذه القيادة المشتركة خلال الأسابيع الأخيرة بعد ظهور مؤشرات على زيادة إيران دعمها للعمليات الحوثية ضد السعودية. ولذلك، فإن سقوط المخا وبريم وقع، وفق هذه الرواية، رغم وجود إنذار مسبق ودعم استخباري واستهدافي أميركي موسع، وليس في ظل فراغ معلوماتي كامل.

Image 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرياض تمسك بمفتاح تحويلات السودانيين: مشروع “الدفع الإلكتروني” بين التسهيل الإنساني والنفوذ المالي

اعتقال نحو 200 جندي صومالي بعد تدريبهم ضمن برنامج عسكري ممول سعوديا

تقرير استخباراتي مفتوح المصدر (OSINT) الموضوع: مبادرة/جمعية «إسناد» (SSAWI) وعلاقتها المزعومة بتمويل ودعم عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية