إسرائيل هيوم: السعودية تطلب مساعدة إسرائيل بشكل غير مباشر.. وواشنطن تدرس خيار ضرب الحوثيين

 

 

المصدر: صحيفة إسرائيل هيوم – 13 سبتمبر 2026

كشفت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان توجّه إلى عدد من دول المنطقة طالباً المساعدة في مواجهة التصعيد الحوثي، مشيرة إلى أن الطلب وصل بشكل غير مباشر إلى إسرائيل عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم».

وبحسب مصادر دبلوماسية إقليمية تحدثت للصحيفة، طلبت الرياض من دول خليجية ومن مصر تقديم الدعم، بينما تم تمرير طلب إلى الجانب الإسرائيلي عبر «سنتكوم» للحصول على مساعدة استخباراتية وأشكال أخرى من الدعم بهدف منع الحوثيين من إغلاق مضيق باب المندب.

🔷 باب المندب في قلب الأزمة

بحسب التقرير، حذرت السعودية في اتصالاتها من التداعيات التي قد تترتب على إغلاق باب المندب، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بالسعودية وحدها، وإنما بأمن التجارة والاقتصاد العالمي.

ويكتسب المضيق أهمية كبيرة لكونه يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ومنه إلى قناة السويس، وتمر عبره سفن تجارية وناقلات نفط وغاز.

وتقول الصحيفة إن التطورات الأخيرة أجبرت ناقلات سعودية متجهة من ميناء ينبع نحو الأسواق الآسيوية على استخدام طرق أطول حول أفريقيا، كما أشارت إلى توقف نقل النفط عبر خط أنابيب «شرق–غرب» عقب الهجمات الحوثية الأخيرة.

🔷 مصر تدعم التحرك السعودي

وتضيف الصحيفة أن القاهرة تشعر بقلق كبير من احتمال إغلاق باب المندب، لأن ذلك قد ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، التي تمثل مصدراً مهماً للدخل المصري.

ووفق مصادر دبلوماسية خليجية نقلت عنها الصحيفة، أبدت مصر تأييدها للموقف السعودي وتواصلت مع الجانب الأميركي دعماً لطلب الرياض الحصول على مساعدة.

أما باكستان وتركيا، فتقول الصحيفة إنهما لا تشاركان في العمليات العسكرية ضد الحوثيين رغم اتفاق الدفاع الاستراتيجي الذي أبرمتاه مع السعودية قبل نحو شهر، وتكتفيان حالياً بجهود الوساطة.

🔷 ترامب متردد.. لكن الضربات الجوية ما زالت مطروحة

بحسب التقرير، أرسلت الولايات المتحدة قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إلى السعودية للاطلاع على الوضع وتعزيز الدعم الأميركي القائم.

وتشير الصحيفة إلى وجود عشرات العسكريين الأميركيين داخل المملكة يعملون في مجالات التنسيق الاستخباراتي والعملياتي.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال متردداً في تقديم دعم عسكري أميركي مباشر للسعودية.

ورغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر أميركية ودبلوماسية أن خيار تنفيذ ضربات جوية ضد قوات الحوثيين التي وصلت إلى مواقع تشرف على باب المندب لا يزال قيد الدراسة.

وبحسب مصدر مطلع تحدث للصحيفة، فإن أحد العوامل التي قد تدفع إلى تنفيذ الضربات هو قيام الحوثيين بنشر رادارات ومنصات إطلاق صواريخ في المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً.

🔷 التقدم الحوثي يرفع مستوى الخطر

يربط التقرير التحرك السعودي بالتقدم الميداني الأخير للحوثيين على الساحل الغربي لليمن.

وتقول «إسرائيل هيوم» إن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية وجزيرة جبل زقر، بالتزامن مع انسحابات واسعة لقوات يمنية مدعومة من السعودية.

وتشير الصحيفة إلى أن الهدف الأهم للحوثيين يتمثل في جزيرة ميون «بريم» الواقعة في قلب باب المندب، نظراً إلى موقعها الاستراتيجي وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق.

وفي الوقت نفسه، وسع الحوثيون عملياتهم خارج اليمن، وأطلقوا صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه منشآت نفطية وقواعد جوية في جنوب السعودية، بما في ذلك مناطق خميس مشيط وأبها وجازان.

🔷 الصحيفة: خلاف الرياض وأبوظبي أضعف الجبهة المناهضة للحوثيين

يلفت التقرير إلى جانب آخر من الأزمة، إذ يقول إن هناك انتقادات داخل بعض دول الخليج لطريقة إدارة السعودية للحرب ضد الحوثيين.

وتذكر الصحيفة أن الرياض دخلت في مواجهة سابقة مع قوات جنوبية يمنية كانت مدعومة من الإمارات وتقاتل الحوثيين، كما استهدفت تلك القوات وقوافل إمداد إماراتية كانت متجهة إليها.

وبحسب تحليل الصحيفة، أدى ذلك إلى أزمة حادة بين الرياض وأبوظبي، وساهم في تفكيك وإضعاف القوى اليمنية المناهضة للحوثيين، وهو ما ظهر أثره مع الهجوم الحوثي الأخير.

🔷 لماذا قد تساعد إسرائيل السعودية؟

ترى «إسرائيل هيوم» أن إسرائيل لديها مصلحة مباشرة في منع الحوثيين من إحكام السيطرة على باب المندب، خصوصاً أن الهجمات والتهديدات الحوثية للملاحة تسببت خلال السنوات الماضية في تراجع شديد لنشاط ميناء إيلات.

وتقول الصحيفة إنه يمكن افتراض وجود اتصالات غير مباشرة، وربما اتصالات سرية مباشرة، بشأن إمكانية تقديم إسرائيل مساعدة للسعودية.

لكنها تستبعد اندفاع إسرائيل سريعاً نحو المشاركة المباشرة في الحرب، بسبب خشيتها من أن يؤدي ذلك إلى استئناف الحوثيين هجماتهم عليها.

وفي المقابل، يرى التقرير أن الأزمة قد تتحول إلى فرصة لإعادة السعودية إلى مسار التقارب مع إسرائيل، وإظهار قدرة إسرائيل على مساعدة الرياض في مواجهة إيران وحلفائها.

الخلاصة

أبرز ما تكشفه «إسرائيل هيوم» هو أن التقدم الحوثي نحو باب المندب دفع السعودية إلى البحث عن دعم إقليمي ودولي أوسع، وصل بصورة غير مباشرة إلى إسرائيل عبر «سنتكوم».

وفي الوقت الذي لا يزال فيه ترامب متردداً في إدخال القوات الأميركية مباشرة في الحرب، فإن خيار الضربات الجوية الأميركية ضد الحوثيين لم يُستبعد، خصوصاً إذا نشروا رادارات ومنصات صاروخية في المواقع الجديدة المطلة على باب المندب.

נתניהו ובן סלמאן , אורן בן חקון, רויטרס

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرياض تمسك بمفتاح تحويلات السودانيين: مشروع “الدفع الإلكتروني” بين التسهيل الإنساني والنفوذ المالي

اعتقال نحو 200 جندي صومالي بعد تدريبهم ضمن برنامج عسكري ممول سعوديا

تقرير استخباراتي مفتوح المصدر (OSINT) الموضوع: مبادرة/جمعية «إسناد» (SSAWI) وعلاقتها المزعومة بتمويل ودعم عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية