الانتخابات التشريعية الإسرائيلية: اختبار الوجود السياسي لنتانياهو وسط التحولات البنيوية في المجتمع
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحولات عميقة تعيد صياغة المشهد الحزبي والاجتماعي، حيث لم تعد المعركة الانتخابية مجرد تنافس تقليدي بين معسكرين، بل تحولت إلى استفتاء شامل على العقد الاجتماعي الإسرائيلي وإرث الأزمات الأمنية والسياسية المتعاقبة. ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وتحالفه اليميني والحريدي تحديات غير مسبوقة تهدد بقاءه السياسي، وسط استقطاب حاد يعكسه الشارع الإسرائيلي.
وتبرز أهم التحولات والتحديات التي تقرر مصير نتانياهو في هذه المرحلة في عدة محاور أساسية:
أزمة التجنيد والمساواة في العبء: يمثل مشروع قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية (الحريديم) من الخدمة العسكرية فتيل أزمة داخل الائتلاف الحاكم ومعضلة أمام تماسك العقد الاجتماعي، وسط مطالب متزايدة بإلغاء الاستثناءات في ظل الضغوط الأمنية.
تصدعات "المركز والأطراف": اتساع الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بين تل أبيب ومناطق الأطراف، مما أدى إلى تراجع الثقة بالسياسات التقليدية وتنامي الشعور بالتهميش لدى قطاعات واسعة من الإسرائيليين.
أزمة الثقة المؤسسية: تركيز المعارضة وقوى الوسط على إخفاقات المنظومة الأمنية والسياسية ومحاولات تقويض استقلالية القضاء، مما يجعل الانتخابات محاكمة شعبية لاداء الحكومة وإدارتها للدولة.

تعليقات
إرسال تعليق