تحذيرات يمنية جنوبية من التمدد الحوثي: مساعٍ لإنشاء "إيران جديدة" تهدد استقرار القرن الإفريقي
حين يصل مسلح إلى باب المندب، لا يعود السؤال عن عدد الصواريخ التي يملكها. السؤال يصبح: هل يستطيع إغلاق المضيق؟
هذا هو التحول الذي يشرحه عَمْرو البيض في مقابلته مع Linkiesta. يقول إن الحوثيين لم يعودوا مضطرين للاعتماد على المسيّرات والصواريخ لضرب السفن. صار بإمكانهم إغلاق باب المندب متى أرادوا. لم يفعلوا ذلك بعد، لكن القدرة وحدها تغيّر ميزان القوة على اليمن والمنطقة والقرن الأفريقي معاً.
الجملة الأهم في المقابلة ليست عن السلاح، بل عن النية:
«يريدون صناعة إيران أخرى، لا مجرد وكيل جديد.»
المعنى واضح. الوكيل ينفّذ. الدولة الموازية تبني حضوراً، شبكات، ونفوذاً يتجاوز حدود اليمن. لهذا يتحدث البيض عن تمدد حوثي في القرن الأفريقي على النموذج الإيراني نفسه: حضور خاص، لا مجرد ذراع طهران.
وفي الوقت نفسه يقلب المعادلة الجنوبية. الجنوب، كما يقول، ليس المشكلة التي يجب احتواؤها، بل الحل الذي يجب البناء عليه. الحوثيون انكسروا حين دخلوا الجنوب من قبل، والأرض هناك ليست ممراً سهلاً لتوسعهم نحو المواقع الاستراتيجية. تجاهل هذه الحقيقة، برأيه، يترك المضيق والممرات البحرية مكشوفة أكثر مما ينبغي.
الصورة التي يرسمها البيض تلتقي مع ما حذّر منه باحثون آخرون في اليوم نفسه: اليمن، خليج عدن، القرن الأفريقي، غرب المحيط الهندي لم تعد مسارح منفصلة. ما يتبلور هو مشروع نفوذ عابر للبحر، لا حملة صواريخ عابرة.
هذا التحذير جاء على لسان عَمْرو البيض، الممثل الخاص للرئيس للشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، في مقابلته مع غابرييلي كارير.

تعليقات
إرسال تعليق