مخاطر استراتيجية جديدة في باب المندب: واشنطن تحذر من تداعيات التعاون العسكري والاستخباراتي بين الحوثيين وحركة الشباب على حركة التجارة العالمية
ما كان يُعامل لسنوات على أنه تجارة سلاح غير مشروعة عبر خليج عدن لم يعد كذلك. ما يظهر اليوم، بحسب مقابلة الباحث غوليد ويليق مع فايننشال تايمز، هو تحوّل العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب من صفقة تهريب إلى شراكة عملياتية.
الفرق جوهري. التهريب صفقة. الشراكة تبني قدرة. ويليق قال للصحيفة إن العلاقة «تتجاوز التهريب إلى شراكة عملياتية تشمل الأسلحة والمسيّرات والخبرة الفنية». هذا التمييز هو مفتاح المشهد كله.
الخطوة التالية أخطر. إذا نجحت الشباب في تشغيل صواريخ متوسطة المدى وقوارب مسيّرة يمدّها بها الحوثيون، فإن التهديد لن يبقى محصوراً في البحر الأحمر وخليج عدن، بل قد يمتد إلى غرب المحيط الهندي. عندها لا تعود القرن الأفريقي مسرحاً منفصلاً عن أمن البحر الأحمر.
الطموح التسليحي ظاهر أصلاً. فايننشال تايمز نقلت أن الشباب سعت للحصول على أنظمة أكثر تعقيداً، منها صواريخ إس-358 الإيرانية المضادة للطائرات. هذه الصواريخ لم تظهر بعد في ميدان الصومال، لكن النية وحدها كافية لإعادة رسم الخريطة الأمنية.
لهذا وصفت القيادة الأمريكية في أفريقيا العلاقة بأنها «تهديد تصعيدي مقلق للغاية»: توسّع مدى الشباب، وتمنح الحوثيين قدرة أكبر على ضرب الممرات البحرية من الضفتين معاً.
الصورة الاستراتيجية صارت أوضح مما كانت عليه قبل عامين: اليمن، خليج عدن، الصومال، غرب المحيط الهندي. ما بدأ تجارة غير مشروعة وشبكات تهريب يوشك أن يتحول إلى شبكة عسكرية متصلة على جانبي أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
هذا هو التهديد الذي يحذّر منه غوليد ويليق، الباحث في معهد الشرق الأوسط وكاتب التحليل، منذ أن بدأ يتتبع هذا المسار.

تعليقات
إرسال تعليق