ليس كل الإعاقات ظاهرة للعيان: رشا عثمان تفتح ملف أطفال التوحد وصعوبات التعلم في صوماليلاند وتدعو لكسر صمت المجتمع
إعاقات خفية ومعاناة بصمت: رشا عثمان تقرع الجرس لتسليط الضوء على ذوي الاحتياجات الخاصة
تقرير: رشا عثمان (رئيسة مرصد صوماليلاند للإعلام) - مرصد صوماليلاند
في الوقت الذي ترتفع فيه أصوات النقاش حول القضايا السياسية والاقتصادية الكبرى، تظل هناك ملفات إنسانية بالغة الأهمية تقبع في الظل، غارقة في صمت التجاهل وغياب الوعي المجتمعي. من هذا المنطلق، وضعت الأستاذة رشا عثمان الضوء على إحدى أبرز القضايا المسكوت عنها والمتعلقة بشريحة "ذوي الاحتياجات الخاصة"، لا سيما أولئك الذين يعانون من إعاقات وصعوبات غير ظاهرة للعيان.
التوحد وصعوبات التعلم: إعاقات خفية لا يرى المجتمع معاناتها
سلطت رشا عثمان الضوء على تفاصيل دقيقة تخص فئات واسعة من الأطفال الذين يعانون من حالات مثل اضطراب طيف التوحد (Autism)، فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وعسر القراءة (Dyslexia)، وغيرها من صعوبات التعلم الخفية. وأوضحت أن التحدي الأكبر يكمن في أن هذه الحالات غالباً ما يتم إساءة فهمها أو تجاهلها من قبل محيطهم الاجتماعي، نظراً لكون الإعاقة غير ظاهرة جسدياً، مما يضاعف من معاناة الأطفال وأسرهم في آن واحد.
عقبات التعليم وغياب الدعم المؤسسي
وأشارت رئيسة المرصد إلى فجوة هائلة يعاني منها قطاع التعليم في صوماليلاند، حيث تفتقر المدارس والأنظمة التعليمية الحالية إلى البنية التحتية المتخصصة، والمناهج المؤهلة، والكادر التدريبي القادر على استيعاب وتدريس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بصورة صحيحة تضمن دمجهم في المجتمع. كما نبهت إلى غياب البرامج الإرشادية والتوعوية الموجهة للعائلات لمساعدتهم في كيفية التعامل مع أطفالهم بالشكل السليم.
دعوة عاجلة لكسر صمت المجتمع
اختتمت رشا عثمان حديثها بالتأكيد على أن قضية ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم تستحق نقاشاً مجتمعياً جاداً وعميقاً، بعيداً عن التهميش أو النظرة التقليدية القاصرة. ووجهت دعوة صريحة لكل فئات المجتمع والجهات المعنية لرفع مستوى الوعي، وتوفير البيئة والمدارس الملائمة، وتقديم الدعم الحقيقي للأسر التي تصرخ بصمت في سبيل منح أطفالها حياة كريمة ومستقبلاً أفضل.
تعليقات
إرسال تعليق