تصعيد عسكري وانشقاقات: هجمات بالمسيرات تستهدف الدمازين، والجيش السوداني يعزز مواقعه وسط موجة انشقاقات بارزة في صفوف قوات الدعم السريع بمحاور القتال المختلفة
المشهد العسكري والميداني المتسارع في السودان
تشهد الساحة السودانية في مطلع أكتوبر 2026 تطورات ميدانية وسياسية متسارعة تعكس استمرار حالة الاستقطاب والتصعيد العسكري على عدة جبهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. فبينما تتواصل المعارك وتحركات إعادة التموضع في إقليمي كردفان ودارفور -حيث أعلنت القوة المشتركة السيطرة على مناطق استراتيجية مثل "بئر سليبة" في غرب دارفور- تشهد الأوضاع الإنسانية والأمنية توترات بالغة، لا سيما مع اتساع نطاق الهجمات واستمرار تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
التصعيد في النيل الأزرق والهجمات بالمسيرات على مدينة الدمازين
على الجبهة الشرقية والجنوبية الشرقية، تعرضت مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، لموجة جديدة من الهجمات العنيفة بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت مناطق ومقرات حكومية، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح عائلات جديدة من مخيمات الإيواء. وأكدت التقارير المحلية أن هذه الهجمات تعكس رغبة الأطراف المهاجمة في نقل ساحة المعارك إلى مناطق ظلت نسبياً بمنأى عن الاشتباكات المباشرة، مما يضع الضغط الأكبر على البنية التحتية وحماية المدنيين ومراكز النزوح في الإقليم.
موجة انشقاقات غير مسبوقة داخل صفوف قوات الدعم السريع وتداعياتها الاستراتيجية
على صعيد آخر، تلقى الدعم السريع ضربات معنوية وميدانية متتالية تمثلت في إعلان عدد من القيادات العسكرية الميدانية انشقاقهم والانضمام إلى القوات المسلحة السودانية. وكان من أبرز تلك التطورات إعلان المقدم محمد أزرق الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة، انشقاقه رفقة نحو 300 ضابط وجندي وعرباتهم القتالية، تزامناً مع تحركات مشابهة لقوات أخرى في محاور دارفور وكردفان. وتُظهر هذه التشققات المتتالية تصاعد الخلافات الداخلية والأزمات المعنوية داخل قوات الدعم السريع، مما قد يغير بوضوح موازين القوى ويصب في صالح جهود الجيش السوداني لتعزيز تماسكه ومواقفه العملياتية على الأرض.

تعليقات
إرسال تعليق