تقارير مرصد صوماليلاند | اجتماع ميامي.. هل بدأت واشنطن تمهد الطريق لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية؟

 

 

 

 


تتجه الأنظار اليوم الجمعة إلى مدينة ميامي الأميركية، حيث يجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون مع ممثلين عن عدد من الدول الأوروبية، في محاولة جديدة للبحث عن مخرج سياسي للحرب التي أنهكت أوكرانيا وروسيا، وألقت بظلالها على الاقتصاد والأمن الأوروبي.

وبحسب ما كشفته وكالة رويترز، يقود الجانب الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما يشارك من الجانب الأوكراني عدد من المسؤولين البارزين، بينهم كيريلو بودانوف ورستم عمروف وديفيد أراخاميا.

ومن المنتظر أن تشمل المشاورات مستشاري الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب ممثلين عن حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.

◉ ما الذي تبحث عنه واشنطن؟

تريد الإدارة الأميركية الوصول إلى تصور مشترك مع أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين قبل الدخول في أي مفاوضات جدية مع موسكو.

فالمشكلة لم تعد تتعلق فقط بكيفية وقف إطلاق النار، بل بما سيحدث في اليوم التالي. من سيضمن أمن أوكرانيا؟ ومن سيمول إعادة إعمارها؟ وما الذي يمكن أن تقبله روسيا مقابل إنهاء الحرب؟

هذه الأسئلة ستكون حاضرة بقوة في اجتماعات ميامي، خصوصا أن الخلافات بشأن الأراضي والضمانات الأمنية لا تزال دون حل.

◉ أوروبا تخشى اتفاقا لا يصمد طويلا

تدرك العواصم الأوروبية أن وقف الحرب دون ضمانات حقيقية قد يمنح المنطقة فترة هدوء مؤقتة، قبل أن تعود المواجهة من جديد.

ولهذا، فإن بريطانيا وفرنسا وألمانيا معنية بمعرفة طبيعة الالتزامات الأميركية المقبلة، ومدى استعداد واشنطن للاستمرار في دعم أمن أوكرانيا بعد أي تسوية محتملة.

وفي المقابل، تواجه أوروبا ضغوطا اقتصادية متزايدة، خصوصا مع ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار الإنفاق العسكري واقتراب فصل الشتاء.

◉ وماذا عن روسيا؟

موسكو ليست طرفا في اجتماعات ميامي، وهذه نقطة مهمة.

فمهما توصل الأميركيون والأوروبيون والأوكرانيون إلى تفاهمات، فإنها ستبقى مقترحات على الورق ما لم تجد طريقها إلى طاولة التفاوض مع الروس.

والكرملين يدرك أن استمرار الحرب يفرض تكاليف كبيرة، لكنه في الوقت نفسه لن يقبل بسهولة ترتيبات أمنية يراها تهديدا لمصالحه.

◉ هل اقتربت نهاية الحرب؟

من المبكر الحديث عن اتفاق سلام قريب، لكن اجتماع ميامي يكشف أن واشنطن تحاول إعادة تحريك الملف سياسيا، بدلا من ترك الميدان العسكري وحده يحدد مستقبل الحرب.

واللافت أن النقاش لم يعد محصورا في وقف إطلاق النار، بل امتد إلى إعادة الإعمار والضمانات الأمنية والعلاقات الاقتصادية بعد الحرب.

وهذا يعني أن الأميركيين يبحثون في شكل المرحلة التي ستلي القتال، حتى وإن كانت الطريق إليها لا تزال طويلة.

◉ قراءة مرصد صوماليلاند

أعتقد أن أهمية اجتماع ميامي لا تكمن في عدد المسؤولين المشاركين، وإنما في قدرة واشنطن على جمع حلفائها حول موقف واحد.

فإذا خرج الاجتماع بتفاهم واضح بشأن الضمانات الأمنية وشروط التسوية، فقد يكون ذلك بداية لمسار تفاوضي أكثر جدية مع موسكو.

أما إذا استمرت الخلافات بين واشنطن وكييف والعواصم الأوروبية، فستبقى فرص الوصول إلى اتفاق محدودة، وستستمر الحرب في استنزاف الجميع.

وفي النهاية، هناك حقيقة يصعب تجاهلها: روسيا لا تستطيع فرض سلام مستقر بالقوة العسكرية وحدها، وأوكرانيا لا تستطيع ضمان أمنها بمجرد الحصول على وعود سياسية.

لهذا، فإن الاختبار الحقيقي ليس ما سيقال في ميامي، بل ما يمكن أن تقبله موسكو وكييف بعد انتهاء الاجتماعات.

المصدر: رويترز | 8 أكتوبر 2026
إعداد وكتابة: إبراهيم محمد
مرصد صوماليلاند

#روسيا #أوكرانيا #الولايات_المتحدة #ميامي #بوتين #ترامب #مرصد_صوماليلاند

 Joint news conference of Ukraine's President Zelenskiy, U.S. special representatives Witkoff and Kushner in Kyiv

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرياض تمسك بمفتاح تحويلات السودانيين: مشروع “الدفع الإلكتروني” بين التسهيل الإنساني والنفوذ المالي

اعتقال نحو 200 جندي صومالي بعد تدريبهم ضمن برنامج عسكري ممول سعوديا

تقرير استخباراتي مفتوح المصدر (OSINT) الموضوع: مبادرة/جمعية «إسناد» (SSAWI) وعلاقتها المزعومة بتمويل ودعم عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية