فورين بوليسي: بعد 20 عامًا و3 بعثات ومليارات الدولارات.. حركة الشباب تخرج أقوى وتترقب فراغ الانسحاب الأفريقي
سلّط تقرير جديد لمجلة Foreign Policy، نُشر في 15 سبتمبر، الضوء على حصيلة نحو عقدين من عمليات الاتحاد الأفريقي في الصومال، معتبرًا أن النجاحات العسكرية في استعادة المدن لم تتحول إلى هزيمة استراتيجية لحركة الشباب، التي تمكنت من إعادة تنظيم نفسها وترسيخ نفوذها في مساحات واسعة من المناطق الريفية.
◉ منذ وصول أولى القوات الأوغندية إلى مقديشو عام 2007، تعاقبت ثلاث صيغ لبعثات الاتحاد الأفريقي، وصولًا إلى بعثة AUSSOM الحالية.
◉ خلال هذه السنوات، نجحت القوات الأفريقية والقوات الصومالية في إخراج الشباب من مقديشو وعدد من المراكز الحضرية الرئيسية، لكن الحركة تراجعت إلى المناطق الريفية وأعادت بناء شبكاتها العسكرية والمالية والإدارية.
◉ وبحسب التقرير، تحولت الحركة في بعض المناطق إلى ما يشبه «دولة ظل»، مستفيدة من قدرتها على البقاء وإعادة التنظيم والعودة إلى المناطق التي يظهر فيها فراغ أمني.
◉ وتكشف الأرقام حجم الاستثمار الدولي في الحرب؛ إذ يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة قدمت منذ عام 2007 نحو 3.6 مليار دولار لدعم بعثات الاتحاد الأفريقي في الصومال، منها قرابة ملياري دولار عبر مكاتب الدعم التابعة للأمم المتحدة، ونحو 1.6 مليار دولار من المساعدات الثنائية للدول المساهمة بقوات.
◉ لكن بعد ما يقارب عقدين من هذا الدعم، أعلنت واشنطن وقف تمويلها لمكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال UNSOS اعتبارًا من 31 ديسمبر 2026، وهو المكتب الذي يوفر جانبًا مهمًا من الدعم اللوجستي للقوات الأفريقية، بما في ذلك الوقود والغذاء والمستلزمات الطبية.
◉ وبدأ الانسحاب بالفعل من بعض المواقع؛ ويشير التقرير إلى بورحقبة في إقليم باي باعتبارها أول بلدة شهدت انسحابًا للقوات، وسط مخاوف من أن تستغل حركة الشباب المواقع التي يجري إخلاؤها.
◉ الخطر الأكبر، وفق التقرير، هو أن القوات الصومالية قد تجد نفسها أمام فراغ أمني متزايد في حال استمرار الانسحاب من دون وجود قوة قادرة على تولي المسؤولية كاملة.
◉ وحتى تركيا، رغم قدراتها ودورها العسكري المتنامي ودعمها الجوي للصومال، لا يُنظر إليها وفق التقييمات الواردة في التقرير باعتبارها بديلًا قادرًا بمفردها على تعويض آلاف الجنود الأفارقة المنتشرين على الأرض.
◉ ولهذا طالبت دول مساهمة بقوات بتمديد مهمة الاتحاد الأفريقي لمدة تتراوح بين 18 و24 شهرًا، في مؤشر على المخاوف المتعلقة بقدرة القوات الصومالية على تحمل المسؤولية الأمنية كاملة.
⚠️ الخلاصة التي يرسمها تقرير Foreign Policy لافتة: بعد قرابة 20 عامًا، وثلاث بعثات أفريقية ومليارات الدولارات، خسر تنظيم الشباب مدنًا ومواقع مهمة، لكنه لم يُهزم؛ بل حافظ على قدرته على إعادة التنظيم والتمويل والقتال واستغلال الفراغات الأمنية.
ومع اقتراب توقف الدعم الأميركي وانسحاب القوات من مواقع إضافية، تدخل الصومال مرحلة حساسة، ويصبح السؤال الأهم:
من سيملأ الفراغ بعد رحيل القوات الأفريقية.. الدولة الصومالية أم حركة الشباب؟
المصدر: Foreign Policy – 15 سبتمبر 2026
#الصومال #حركة_الشباب #مقديشو #الاتحاد_الأفريقي #AUSSOM #أفريقيا #القرن_الأفريقي

تعليقات
إرسال تعليق