مميزة

بقلم: مريم (ماريه) الزخم الدبلوماسي لصوماليلاند عقب اعتراف إسرائيل بها


 دخلت صوماليلاند مرحلة جديدة من النشاط الدبلوماسي منذ أن اعترفت بها إسرائيل رسمياً كدولة مستقلة وذات سيادة في 26 ديسمبر 2025، لتصبح بذلك أول دولة تقدم على هذه الخطوة. وقد شكل هذا الحدث تطوراً بارزاً في مساعي هرجيسا المستمرة منذ عقود لنيل الاعتراف الدولي.

وأعقب هذا الاختراق الدبلوماسي زيارة رسمية هامة إلى إسرائيل في يونيو 2026، حيث التقى الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله "إيرو" بكل من الرئيس إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغيرهم من كبار المسؤولين؛ لمناقشة سبل التعاون في مجالات الأمن، والتنمية الاقتصادية، والزراعة، والمياه، والتكنولوجيا، والدبلوماسية.

كما تمثلت إحدى المحطات البارزة في افتتاح أول سفارة لصوماليلاند في القدس بتاريخ 15 يونيو، مما أرسى دعائم حضور دبلوماسي رسمي لها في إسرائيل.

وجاءت هذه التطورات تزامناً مع احتفال صوماليلاند بالذكرى السادسة والستين لاستقلالها عن الحكم البريطاني في يونيو 2026. وقد استغل الرئيس "إيرو" هذه المناسبة لتسليط الضوء على المكاسب الدبلوماسية التي تحققت خلال العام، وللتأكيد مجدداً على التزام إدارته بتوسيع نطاق الشراكات الدولية والسعي للحصول على اعتراف أوسع.

ولم يقتصر هذا الزخم على منطقة الشرق الأوسط فحسب؛ إذ شكلت زيارة الرئيس "إيرو" إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2026 مرحلة أخرى في حملة هرجيسا الرامية إلى تعزيز العلاقات مع شركاء مؤثرين.

ومع ذلك، يظل الموقف الأمريكي مختلفاً عن الموقف الإسرائيلي؛ فالولايات المتحدة تواصل دعم وحدة أراضي الصومال بدلاً من الاعتراف بصوماليلاند. ومن ثم، تظل مسألة تحويل الاعتراف الإسرائيلي إلى دعم دولي أوسع نطاقاً تشكل تحدياً كبيراً.

ورغم ذلك، تواصل صوماليلاند مساعيها للتفاعل مع حكومات ومؤسسات دولية أخرى؛ حيث تنظر الإدارة إلى الاعتراف الإسرائيلي، وافتتاح السفارة في القدس، وتنامي الانخراط الدولي، باعتبارها خطوات مهمة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع نطاق حضورها الدبلوماسي.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى تبني استراتيجية سياسة خارجية أكثر حزماً، تركز على بناء الشراكات، وتعزيز الحضور الدبلوماسي، والدفع قدماً بحملة نيل الاعتراف الكامل بسيادة الدولة.


تعليقات

المشاركات الشائعة