التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

بقلم: مريم (ماريه) الزخم الدبلوماسي لصوماليلاند عقب اعتراف إسرائيل بها

  دخلت صوماليلاند مرحلة جديدة من النشاط الدبلوماسي منذ أن اعترفت بها إسرائيل رسمياً كدولة مستقلة وذات سيادة في 26 ديسمبر 2025، لتصبح بذلك أول دولة تقدم على هذه الخطوة. وقد شكل هذا الحدث تطوراً بارزاً في مساعي هرجيسا المستمرة منذ عقود لنيل الاعتراف الدولي. وأعقب هذا الاختراق الدبلوماسي زيارة رسمية هامة إلى إسرائيل في يونيو 2026، حيث التقى الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله "إيرو" بكل من الرئيس إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغيرهم من كبار المسؤولين؛ لمناقشة سبل التعاون في مجالات الأمن، والتنمية الاقتصادية، والزراعة، والمياه، والتكنولوجيا، والدبلوماسية. كما تمثلت إحدى المحطات البارزة في افتتاح أول سفارة لصوماليلاند في القدس بتاريخ 15 يونيو، مما أرسى دعائم حضور دبلوماسي رسمي لها في إسرائيل. وجاءت هذه التطورات تزامناً مع احتفال صوماليلاند بالذكرى السادسة والستين لاستقلالها عن الحكم البريطاني في يونيو 2026. وقد استغل الرئيس "إيرو" هذه المناسبة لتسليط الضوء على المكاسب الدبلوماسية التي تحققت خلال العام، وللتأكيد مجدداً على التزام إدارته بتوسيع نطاق الشراكات ال...

واشنطن بوست تفتح أخطر ملفات حرب السودان: وثائق عن 290 ذخيرة كيميائية واستخدام لـ106 قنابل كلور

 

 المصدر: The Washington Post — 5 سبتمبر 2026

كشفت صحيفة واشنطن بوست في تحقيق موسع نشرته اليوم، 5 سبتمبر 2026، عن مجموعة كبيرة من الوثائق والمراسلات ومقاطع الفيديو التي قالت إنها تقدم أدلة على برنامج سري مزعوم للأسلحة الكيميائية في السودان، وسط اتهامات باستخدام ذخائر محملة بغاز الكلور خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع.

وبحسب التحقيق، راجعت الصحيفة المواد بالتعاون مع أكثر من 20 مسؤولًا استخباراتيًا وخبيرًا ومفتشًا متخصصًا في الأسلحة الكيميائية. واعتبر خبراء أن المواد تقدم مؤشرات ذات مصداقية، مع التأكيد أن الإثبات القاطع يتطلب تحقيقًا وتفتيشًا ميدانيًا مستقلًا.

290 ذخيرة.. و106 قنابل يُزعم أنها استُخدمت

من أخطر ما تكشفه الوثائق مراسلات تشير إلى احتمال وصول المخزون إلى نحو 290 ذخيرة كيميائية، بينما تتحدث مواد أخرى عن أن 106 قنابل محملة بالكلور كانت قد استُخدمت بحلول أواخر 2024.

ويربط التحقيق هذه المعلومات باتهامات باستخدام الكلور في هجمات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في محيط مصفاة الجيلي وقاعدة قري شمال الخرطوم.

وتقول الصحيفة إن الوثائق تتضمن أيضًا خططًا وقوائم أهداف محتملة، إضافة إلى معلومات عن اختبارات لذخائر في مناطق صحراوية نائية.

من معالجة المياه إلى تصنيع القنابل

بحسب واشنطن بوست، تشير الأدلة إلى تحويل الكلور المستخدم أصلًا في معالجة مياه الشرب إلى ذخائر عسكرية.

وتظهر الصور ومقاطع الفيديو التي راجعتها الصحيفة عبوات وخزانات جرى تعديلها وإضافة صواعق وزعانف ومكونات أخرى إليها، فضلًا عما يبدو أنه نظام لإلقاء القنابل من طائرات Antonov An-32.

وتكشف إحدى الوثائق عن تصميم ذخيرة «مزدوجة التأثير» تحتوي على نحو 15 كيلوغرامًا من الغاز و20 كيلوغرامًا من المتفجرات، مع مكونات معدنية لزيادة تأثير الشظايا. والأخطر أن الوثيقة تشير، بحسب الصحيفة، إلى أن أحد أهداف التصميم كان تقليل الأدلة التي يمكن أن تكشف استخدام المادة الكيميائية.

قدرة محتملة على تصنيع 1,100 قنبلة

وتتحدث مراسلات أخرى عن وصول 20 خزانًا كبيرًا عبر معبر حدودي مع مصر، وعن قدرة محتملة على إنتاج ما يصل إلى 1,100 قنبلة.

ولا تقدم هذه المعلومة بحد ذاتها دليلًا على أن مصر زودت السودان بالمواد أو كانت على علم باستخدامها المزعوم في تصنيع أسلحة كيميائية.

شخصية رئيسية في الملف

ويشير التحقيق إلى طارق مدني باعتباره، وفق المصادر التي قدمت المواد للصحيفة، شخصية محورية في البرنامج المزعوم.

وتقول واشنطن بوست إن اسمه يظهر في مراسلات ومواد مرتبطة بتصميم وتصنيع الذخائر، بما في ذلك اتصالات مع مسؤولين سودانيين كبار.

لكن مدني نفى للصحيفة أي معرفة أو مشاركة في تصنيع أسلحة كيميائية، وقال إنه مدني ولا علاقة له بهذه الأنشطة.

رسائل عن إزالة الآثار

وتكشف إحدى أخطر المراسلات التي استعرضتها الصحيفة عن حديث بشأن تنظيف قاعدة عسكرية من الآثار والبقايا المرتبطة بالأسلحة المزعومة.

وتشير واشنطن بوست كذلك إلى أن السودان شكّل لجنة للتحقيق في اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية، بينما تظهر إحدى الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة إدراج مدني نفسه ضمن اللجنة بسبب ما وصفته الوثيقة بـ«خبرته».

الخرطوم تنفي

الجيش السوداني وقيادته نفوا سابقًا تطوير أو استخدام أسلحة كيميائية، فيما تؤكد واشنطن بوست أن المواد التي حصلت عليها، رغم أهميتها، لا تغني عن التحقيق الميداني المستقل لتحديد حجم المخزون المزعوم ومصيره وإثبات استخدامه بصورة نهائية.

وفي حال إثبات تطوير أو تخزين أو استخدام هذه الأسلحة، فإن ذلك قد يمثل انتهاكًا خطيرًا لـاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي انضم إليها السودان عام 1999.


 

تعليقات

المشاركات الشائعة