مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الصومال: يخسر المعركة أمام حركة الشباب.. مرة أخرى
في يوليو، وخلال أسبوع الاحتفالات، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وسط ضجة إعلامية كبيرة عن إطلاق «الهجوم النهائي» ضد حركة الشباب.
وقال الرئيس حينها إنه سيكشف خلال «الأيام المقبلة» مزيدا من التفاصيل حول كيفية هزيمة الحركة.
لكن إن كانت هناك بالفعل خطة بهذا الاسم، فالواقع على الأرض يشير إلى أنها لا تسير كما كان مأمولا.
محاولة تكرار تجربة 2022
في أوائل أغسطس، تكهنت وسائل إعلام مؤيدة للحكومة بأن الرئيس يعتزم الانتقال إلى غلمدغ في محاولة لتكرار نجاح الهجوم الذي نُفذ بين أغسطس 2022 وفبراير 2023.
خلال تلك الحملة، تمكن الجيش الوطني الصومالي من السيطرة على مساحات واسعة في جنوب ووسط البلاد، لكنه فشل لاحقا في الاحتفاظ بها، واستعادت حركة الشباب تدريجيا المناطق التي أعلنت الحكومة «تحريرها».
وفي 2 أغسطس، شنت حركة الشباب هجوما كبيرا في هيران وسيطرت على بلدة تيدان (Teedan) الاستراتيجية الواقعة على طرق إمداد رئيسية تربط وسط الصومال بإثيوبيا.
وتكبد الجيش الصومالي خسائر كبيرة، وشكل سقوط البلدة واحدة من أقسى الانتكاسات الحكومية خلال الأشهر الأخيرة.
قوات جديدة ممولة سعوديا.. ثم عبر المئات منها إلى إثيوبيا
بعد ذلك، ارتدى الرئيس حسن شيخ محمود الزي العسكري وتوجه إلى غلمدغ، حيث حضر حفل تخريج قوة جديدة من الجيش الوطني الصومالي ممولة من السعودية.
وجلس الرئيس على حصير وتناول الطعام مع الجنود الجدد، بينما ألقى كبار قادة الجيش والمسؤولين الحكوميين في معسكر حنانبوري (Xananburre) خطابات تحدثت عن قرب هزيمة حركة الشباب.
لكن بعد أيام فقط من عودة الرئيس إلى مقديشو، عبر مئات الجنود الجدد إلى إثيوبيا على متن شاحنات وسيارات Toyota Probox.
ولم يتم الكشف عن أسباب ذلك.
هل هو ضعف المعنويات؟ أم غياب الالتزام بالقتال؟ لا أحد يعرف على وجه اليقين.
وفي نهاية الأسبوع، استدعى الرئيس قائد الجيش ورئيس القوات البرية للحصول على تفسير وإجراء مراجعة لما حدث.
حركة الشباب تقترب من مقديشو
في الوقت نفسه، تعمل حركة الشباب على تكثيف هجماتها في عدة مناطق قريبة من العاصمة.
كما عادت هجمات العبوات الناسفة ضد القوافل وداخل مقديشو إلى الارتفاع.
وخلال الأسبوع الماضي، تركزت أعنف المواجهات في بسرة (Basra)، وهي منطقة ريفية شمال غربي مقديشو بالقرب من نهر شبيلي.
وتاريخيا، سعت حركة الشباب للسيطرة على بسرة باعتبارها مركزا مهما للتسلل إلى مقديشو والتخطيط للهجمات داخل العاصمة.
أين القوات الأوغندية؟
المثير للاهتمام، بحسب بعض المصادر، أن القوات الأوغندية UPDF، التي تغطي عادة مساحات واسعة بالقرب من العاصمة الصومالية، لم تقدم حتى الآن دعما للجيش الصومالي في هذه المعارك.
العلاقات بين مقديشو وكمبالا تمر بأسوأ مراحلها منذ عقود، ويرى أن ترك الجيش الصومالي يواجه حركة الشباب في بسرة بمفرده قد يكون إحدى الطرق التي تعبر بها أوغندا عن استيائها من حكومة حسن شيخ محمود.
انتقادات حادة للدور التركي
أما تركيا، دورها بأنه «كبير في الدعاية ومحدود في الدعم»، وأن مساهمتها لا تتجاوز إلى حد كبير تنفيذ ضربات بالطائرات المسيرة.
وتقول أنقرة إنها تدعم جهود الصومال في مكافحة الإرهاب، لكن هذا الدعم لا يصل إلى مستوى المشاركة المباشرة في ساحات القتال كما تفعل أوغندا وإثيوبيا وكينيا.
وعلى الرغم من وجود مئات الجنود الأتراك في مقديشو، لم يتم نشر جندي تركي واحد على الخطوط الأمامية لمحاربة حركة الشباب.
هذا «التوزيع غير المتكافئ للأعباء» يمثل أحد أسباب إحباط القوات الأوغندية ورغبتها في الانسحاب.
أزمة معنويات داخل الجيش
لطالما كانت معنويات الجيش الوطني الصومالي ضعيفة، لكن الوضع الآن، أصبح أسوأ وقد يتدهور أكثر.
وينشر جنود عاديون مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يعبرون فيها عن غضبهم من عمليات الإخلاء القسري وهدم المساكن في مقديشو، والتي يقول النص إنها طالت أيضا مئات العائلات التابعة للجيش، بعد إجبارها على مغادرة مساكنها وهدم التجمعات التي كانت تقيم فيها.
وهنا نستحضر المقولة الشهيرة المنسوبة إلى نابليون:
«الجيش يسير على معدته».
الخلاصه :
لا يمكنك أن تعامل جنود جيشك وكأنهم عبء على المدينة، وتحولهم إلى أشخاص بلا مساكن، ثم تتوقع منهم أن يقاتلوا وينتصروا في حرب ضد جماعة جهادية قوية ومتمسكة بعقيدتها.
وبحسب هذه القراءة، فإن المشكلة التي تواجهها مقديشو لم تعد مجرد تقدم عسكري لحركة الشباب، بل تمتد إلى معنويات الجيش، والقيادة، والاحتفاظ بالمناطق، والعلاقة مع القوات الإقليمية، وتوزيع أعباء الحرب بين الشركاء الدوليين.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
الرياض تمسك بمفتاح تحويلات السودانيين: مشروع “الدفع الإلكتروني” بين التسهيل الإنساني والنفوذ المالي
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
اعتقال نحو 200 جندي صومالي بعد تدريبهم ضمن برنامج عسكري ممول سعوديا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق