التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

بقلم: مريم (ماريه) الزخم الدبلوماسي لصوماليلاند عقب اعتراف إسرائيل بها

  دخلت صوماليلاند مرحلة جديدة من النشاط الدبلوماسي منذ أن اعترفت بها إسرائيل رسمياً كدولة مستقلة وذات سيادة في 26 ديسمبر 2025، لتصبح بذلك أول دولة تقدم على هذه الخطوة. وقد شكل هذا الحدث تطوراً بارزاً في مساعي هرجيسا المستمرة منذ عقود لنيل الاعتراف الدولي. وأعقب هذا الاختراق الدبلوماسي زيارة رسمية هامة إلى إسرائيل في يونيو 2026، حيث التقى الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله "إيرو" بكل من الرئيس إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغيرهم من كبار المسؤولين؛ لمناقشة سبل التعاون في مجالات الأمن، والتنمية الاقتصادية، والزراعة، والمياه، والتكنولوجيا، والدبلوماسية. كما تمثلت إحدى المحطات البارزة في افتتاح أول سفارة لصوماليلاند في القدس بتاريخ 15 يونيو، مما أرسى دعائم حضور دبلوماسي رسمي لها في إسرائيل. وجاءت هذه التطورات تزامناً مع احتفال صوماليلاند بالذكرى السادسة والستين لاستقلالها عن الحكم البريطاني في يونيو 2026. وقد استغل الرئيس "إيرو" هذه المناسبة لتسليط الضوء على المكاسب الدبلوماسية التي تحققت خلال العام، وللتأكيد مجدداً على التزام إدارته بتوسيع نطاق الشراكات ال...

فايننشال تايمز: روسيا تعيد بناء القدرات العسكرية الإيرانية قطعةً بعد أخرى

 

 


تكشف ثلاثة تحقيقات نشرتها صحيفة فايننشال تايمز خلال سبعة أشهر عن مسار متدرج وواضح: روسيا تساعد في إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية خطوةً بخطوة؛ الدفاع الجوي أولاً، ثم القدرات الهجومية، والآن تطوير سلاح مصمم لتهديد حاملات الطائرات الأميركية والسفن الحربية.

فبراير: صفقة Verba بقيمة 495 مليون يورو

في فبراير، كُشف عن صفقة بقيمة 495 مليون يورو للحصول على منظومات Verba الروسية المحمولة على الكتف للدفاع الجوي.

وجاء ذلك في وقت كانت فيه إيران بحاجة إلى إعادة ترميم دفاعاتها الجوية بعد الضربات الإسرائيلية التي ألحقت أضراراً كبيرة ببطاريات S-300 الإيرانية.

أبريل: ذخائر ومسلحات Su-35

وفي أبريل، كشفت وثائق مسربة عن عقود مرتبطة بتسليح مقاتلات Su-35، تشمل صواريخ جو–جو وصواريخ مضادة للسفن، ضمن برامج وعقود تمتد حتى عام 2027.

وكان الهدف من هذين المسارين، بصورة أساسية، تعزيز قدرة إيران على البقاء والصمود في ساحة المعركة: توفير وسائل للدفاع عن نفسها، وفي الوقت نفسه منحها قدرات تستطيع من خلالها الرد على خصومها.

البرنامج الأخطر: C430L

لكن ما تكشف عنه فايننشال تايمز الآن مختلف من حيث طبيعته.

فالصحيفة تتحدث عن برنامج سري يحمل الاسم الرمزي C430L، بدأ منذ عام 2023 واستمر حتى خلال الحرب الأميركية–الإسرائيلية.

والهدف من البرنامج هو تطوير نظام دفع نفاث تضاغطي Ramjet، وهي تقنية تسمح للصاروخ بالحفاظ على سرعات تبلغ عدة أضعاف سرعة الصوت، مع تصميمه بصورة خاصة ليشكل تهديداً لحاملات الطائرات والسفن الحربية.

لماذا تقنية Ramjet مهمة؟

المسألة لا تتعلق بمجرد تحسين الرأس الحربي للصاروخ.

فتقنية الدفع Ramjet يمكن أن تغير بصورة كبيرة خصائص الصاروخ وسرعته خلال الطيران، وبالتالي تقلص الوقت المتاح لأنظمة الدفاع الجوي والبحري لاكتشاف التهديد وتعقبه واعتراضه.

ويربط تقرير فايننشال تايمز عملية نقل التكنولوجيا بكل من شركة Rosoboronexport الروسية ومكتب التصميم NPO Mashinostroyenia، وهو المكتب المرتبط بتطوير عدد من الصواريخ الروسية الأسرع من الصوت المضادة للسفن.

والأكثر أهمية أن التعاون، بحسب التقرير، تجاوز مجرد بيع السلاح.

فقد شارك مهندسون إيرانيون بيانات اختبارات الطيران مباشرة مع متخصصين روس، بينما قدم الجانب الروسي إرشادات وملاحظات تقنية لتطوير التصميم وتحسينه.

وهذا يشير إلى علاقة هندسية وتكنولوجية متبادلة وليس مجرد صفقة تقليدية لشراء الأسلحة.

لكن الصاروخ لم يدخل الخدمة بعد

وهنا توجد نقطة مهمة يجب توضيحها:

وفقاً لتقرير فايننشال تايمز نفسه، تمكنت إيران من بناء واختبار نموذج أولي يعمل بتقنية Ramjet، لكن لا توجد حتى الآن أدلة على دخول صاروخ مكتمل يعتمد على هذه التكنولوجيا إلى الخدمة العملياتية.

وبالتالي فإن برنامج C430L لا يزال متأخراً من حيث النضج عن صفقة Verba التي دخلت مرحلة التسليم التدريجي، وكذلك عن عقود ذخائر Su-35 التي تمتلك جداول زمنية تمتد حتى 2027.

بمعنى آخر، نحن أمام الأساس التكنولوجي للسلاح أكثر من كوننا أمام منظومة عملياتية جاهزة.

ما الذي يجمع البرامج الروسية الثلاثة؟

التوقيت يفسر الكثير.

فالضربات الإسرائيلية أضعفت أجزاء من منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، بينما تعرضت شبكة حلفاء ووكلاء طهران لضغوط وخسائر كبيرة خلال عام 2025 وصولاً إلى حرب هذا العام.

ورغم أن روسيا لم تتدخل عسكرياً بصورة مباشرة لمساعدة طهران خلال الحرب، فإن الصورة التي ترسمها هذه التقارير تشير إلى أن موسكو تعوض ذلك من خلال نقل التكنولوجيا والخبرات العسكرية.

ويبدو التسلسل على النحو التالي:

أولاً: إعادة بناء ما تستطيع إيران الدفاع به عن نفسها.

ثانياً: إعادة بناء ما تستطيع إيران الرد والهجوم به.

وفي هذا السياق، يمثل تطوير صاروخ كروز قادر على تهديد حاملات الطائرات والسفن الحربية مرحلة متقدمة من المسار الثاني.

لكن الخلاصة المهمة في تقرير فايننشال تايمز هي أن هذا السلاح كان لا يزال قيد التطوير ولم يكن، وفق الأدلة المتاحة، قد دخل الترسانة العملياتية الإيرانية عند نشر التحقيق.

 Image

تعليقات

المشاركات الشائعة